البغدادي

197

خزانة الأدب

والماويّة في اللغة : المرآة التي يرى فيها الوجه كأنّها منسوبة إلى الماء فإنّ النسبة إلى الماء مائيّ وماويّ . وربّ هنا لإنشاء التكثير والعامل في محلّ مجرورها أجرت بالجيم والراء المهملة بمعنى أمّنته مما يخاف يقال : استجاره أي : طلب منه أن يحفظه فأجاره . وروى بدله : أخذت قال الزمخشريّ في أمثاله عند قوله أجود من حاتم : كان إذا قاتل غلب وإذا غنم أنهب وإذا غنم أنهب وإذا سئل وهب وإذا ضرب بالقدح سبق وإذا أسر أطلق وإذا أثرى أنفق . وكان أقسم بالله لا يقتل واحد أمّه . انتهى . وروى صاحب اللباب المصراع الثاني هكذا : قتلت فلا غرم عليّ ولا جدل من جدل عليه : إذا صال عليه بالظّلم . وليس كذلك فإنّ البيت من قصيدة رائيّة وهي : * أماويّ قد طال التّجنّب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم عذر * * أماويّ إنّ المال غادٍ ورائحٌ * ويبقى من المال الأحاديث والذّكر * * أماويّ إنّي لا أقول لسائلي * إذا جاء يوماً حلّ في مالنا النّزر * * أماويّ إمّا مانعٌ فمبيّنٌ * وإمّا عطاءٌ لا ينهنهه الزّجر * * أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصّدر *